السيد محمد باقر الموسوي
526
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ما يبكيك ؟ فو اللّه ؛ ما ألوتك ونفسي فقد أصبت لك خير أهل ، وأيم الّذي نفسي بيده لقد زوّجتكه سيّدا في الدّنيا ، وأنّه في الآخرة لمن الصّالحين ، فلان منها وأمكنته من كفّها . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : يا أسماء ! ائتيني بالمخضب . فملأته ماء فمجّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله فيه ، وغسّل قدميه ووجهه ، ثمّ دعا بفاطمة عليها السّلام ، فأخذ كفّا من ماء ، فضرب به على رأسها ، وكفّا بين يديها ، ثمّ رشّ [ جلده و ] جلدها ، ثمّ التزمها ، فقال : اللهمّ إنّها منّي وأنا منها ، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني فطهّرها . ثمّ دعا بمخضب آخر ، ثمّ دعا عليّا عليه السّلام ، فصنع به كما صنع بها ، ثمّ دعا له كما دعا لها . ثمّ قال : قوما إلى بيتكما ، جمع اللّه بينكما ، وبارك في نسلكما ، وأصلح بالكما . ثمّ قام ، فأغلق عليه بابه . قال ابن عبّاس : فأخبرتني أسماء بنت عميس : أنّها رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلم يزل يدعوا لهما خاصّة ، [ و ] لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته . « 1 » أقول : وللعلّامة المجلسي رحمه اللّه في ذيل هذا الخبر بيانا مفيدا لتوضيح معاني جملاته ، فراجع المأخذ . 2353 / 6 - أسماء بنت عميس ، قالت : لقد جهّزت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وما كان حشو فرشهما ، ووسائدهما إلّا ليفا . ولقد أو لم عليّ عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام ، فما كانت وليمة ذلك الزمان أفضل من
--> ( 1 ) البحار : 43 / 120 - 122 ، والعوالم : 11 / 306 - 308 .